مرض متلازمة التوحد ماهو، أعراضه وطريقة العلاج

مرض التوحد أو كما يُعرف بمتلازمة التوحد هو ذلك المرض الذي لطالما سمعنا به. والذي بات منتشرا في جميع المجتمعات العالمية بشكل عام و الأكثر شيوعًا في المجتمع العربي خاصة. تزداد حالات الاصابة به لأسباب غير معروفة الى الآن. وندرك تماما بأن غالبية المجتمع لا يدرك أهمية التعرف على هذا المرض ومحاولة فهمه والتعرف على أعراضه وطرق العلاج.

ماهو مرض متلازمة التوحد


التوحد هو مرض نفسي يحدث عندما يتعرض الطفل لإضطرابات في جهازه العصبي خلال أول 3 سنوات من العمر. مما يؤدي إلى صعوبة التواصل مع العالم الخارجي وانطواء الطفل وتأخر نموه وإدراكه العقلي. يتخذ المريض ردود فعل غريبة في بعض الأحيان. ويردد كلمة واحدة ويكررها أثناء حديثه ويتخذ بعض العادات والطقوس الخاصة به أثناء لعبه.

أعراض مرض متلازمة التوحد الأكثر انتشاراً

  • يفقد مريض التوحد أغلب ما تعلمه من كلام بطريقة تدريجية حتى يصبح لا لغة له. و يكون من الصعب عليه تكوين علاقات إجتماعية مع من حوله. علاوة على فرط الحركة الزائد واضطراب الإنتباه ، بمعنى أنه لا يوجد هناك حس الإنتباه عند الطفل.
  • يعاني الطفل المتوحد أيضا من اضطرابات في التواصل من خلال النظر إلى المتكلم (eye to eye).
  • يعاني الطفل المتوحد أيضا من مشكلة العزلة بحيث انه لا يستطيع المشاركة في اللعب الهادف مع الاخرين.
  • يقوم مريض التوحد أيضا بالقيام بحركات رتيبة ومكررة مثل هز أصابع اليدين أوالرأس أو هز القدمين أو الرمش.
  • علاوة على ذلك ، يبدو الطفل المتوحد من الخارج انه لا يسمع و لكن هو في الحقيقة يسمع.

أعراض مرض متلازمة التوحد

أعراض مرض متلازمة التوحد
  • يتمتم مريض التوحد ببعض الكلمات الغير مفهومة و دائما ما يستخدم لفظ معين ويردده كثيرا. كما انه يتحدث بترتيب مختلف للجمل ويستخدم دوائر معكوسة كما يقوم بتقليد الآخرين من حين الى آخر.
  • بالإضافة الى القيام بسلوكيات غامضة وتكون عدوانية اتجاه نفسه أو من يقترب منه عن طريق الضرب والصراخ أو التهجم عليه وخاصة إذا كان من فئة الأقران وربما في بعض الأحيان لا يستطيع أن يميز بين الأشياء الآمنة والخطرة.
  • يعاني طفل التوحد من افراط بالحركة ولا يستطيع أن يبقى ساكنا أبدا بالاضافة إلى أنه لا يستطيع التواصل مع من حوله من خلال لغة الإشارة أو استخدام الحركات المحددة إلا انه دائم القيام بسلوكات حركية معقدة.
  • يركز مريض التوحد دائما في نقطة واحدة أمامه طوال الوقت. ويتخذ عادات ثابتة لايستطيع أن يخلفها كالشرب في كوب معين أو استخدام العاب معينة. كما انه دائم الشك ويقوم ببعض النشاطات التي تدل على أنه إما مصاب بالوسواس القهري أو التهيج نتيجة الإقتراب منه أو ملامسته أو ملامسة أي شيء يخصه.

الفرق بين متلازمة التوحد و اضطراب طيف التوحد

شرحنا سابقا باستفاضة عن مرض التوحد وعن معظم التشخيصات التي تدل على الاصابة به، لكننا الآن
بصدد ذكر الإختلاف بينه و بين ما يسمى بمرض اضطراب طيف التوحد و الاضطرابات المتعلقة به.

ويعتبر اضطراب طيف التوحد عبارة عن مجموعة من اضطرابات تصيب الجهاز العصبي للطفل قبل أن يبلغ أكثر من الثلاثة أعوام وتؤثر هذه الاضطرابات على مهارات التواصل الإجتماعية والتواصل العاطفي للطفل حيث يبدأ بالعزلة عن البقية ويظهر عليه بعض السلوكات الغريبة والمزعجة ولكن ليس كمرضي التوحد.

وبالرغم من ظهور بعض أعراض مرض التوحد الا أن الطفل يقوم باظهار بعض القدرات العقلية والذهنية الجيدة وفي بعض الأحيان يظهر قدرات عقلية واضحة ويتخذ روتينا يوميا يتقيد به ولا يستطيع التأقلم مع اي تغيير يحدث مع هذا الروتين.

طريقة علاج الطفل المصاب بمرض التوحد

طريقة علاج الطفل المصاب بمرض التوحد
طريقة علاج الطفل المصاب بمرض التوحد

الأسلوب التأهيلي أو ما يسمى ببرنامج تعديل السلوك(behaviour modification ) هو الأسلوب الأنجح إلى الآن في تعديل سلوك هؤلاء الأطفال ، وما النطق واللغة إلا سلوك ويتم أيضا تعديلها بطريقة أساليب تعديل السلوك .

الأهل الذين يعانون من وجود هذه المشاكل لدى أطفالهم هم بحاجة الى المساندة والإرشاد لأنهم في بعض الأحيان يتيهون بين الأخصائيين و قد يسافر بعضهم إلى مناطق قد تكون بعيدة بحثا عن أداة سحرية وقد يلتجؤون إلى الشيوخ أو الشعوذة أو الطرق الشعبية السائدة في المجتمع.

كيفية تأهيل مصابي التوحد من الناحية التواصلية؛ 

يمكننا تقسيم مرضى التوحد الى قسمين؛

القسم الأول

هم الذين يولدون ناطقين، والقسم الثاني هم الذين يولدون غير ناطقين.

القسم الأول منهم يتكلمون بجمل بسيطة وكلمات بسيطة يقومون أيضا بما يسمى بالمصاداة (تكرار الكلام الذي يسمعه من الجانب الآخر) كالكلام العادي مثلا يكرر كلمة( كيف حالك) إذا سمعها سابقا من أشخاص أخرين دون تحليل للمحتوى اللغوي للرسالة التي تصله.

القسم الثاني

يولد غير ناطقا

الكثير من الاخصائيين يوعدون الطفل بأنه سيصبح ناطقا وسيتم إدماجه بالمجتمع المحيط وسيحصل على أعلى الشهادات العلمية…الخ ، هؤلاء الأخصائيين يفتحون آفاق لطمأنة الأهل و لكن في الحقيقة كل هذه الأفاق غير واقعية ويغررون الأهل بها.

والجدير بالذكر أن هناك تباين في الإضطرابات النمائية فمثلا بعض المرضى يعانون من مشاكل متعلقة بملازمة ( Asperger’s Syndrome). مصابي هذه المتلازمة يعانون من المشاكل الإجتماعية ومن الافراط الحركي وضعف الإنتباه لكنهم يمتلكون لغة جيدة.

يستطيع مريض التوحد أن يكمل دراسته بما فيها الجامعية. قدرات المريض العقلية تعتبر ضمن الحدود الطبيعية في حين أن 85% من الأطفال الذين يعانون من التوحد يعانون أيضا من انخفاض في قدراتهم العقلية (التأخر الذهني).

ومن هؤلاء الأطفال من يعاني من هذا التأخر بالدرجة المتوسطة أو الشديدة، هؤلاء الأطفال حتى ولو كانوا ناطقين لايستطيعون أن يحلوا المسائل الحسابية الكبيرة أو امتلاك القدرات مثل الحفظ أو الفهم بطريقة جيدة مما يؤهلهم أن ينخرطوا في الدراسات العالية مثل الجامعات.

فيما يخص الجانب التواصلي والنطقي كما ذكرنا، الاشخاص الذين يعانون من التوحد لا ينطقون (الفئة الثانية). وهنا يتم تعليمهم أساليب أخرى في التواصل تعتمد فيها على التواصل البصري بدقة.

حيث ان تعليمهم أيضا لغة الجسد وتعابير الوجه أو لغة الاشارة. وذلك يكون بتعليمهم أي طريقة بعيدة عن النطق أو اللفظ.

أما الأطفال الذين يعانون من التوحد وهم ناطقون فلا بد من تنمية المهارات النطقية لديهم. ويجب أيضا زيادة المحصول من المفردات, ثم بناء الجمل القصيرة فالأطول. وبذلك يتمكن من اكتساب وتعلم كيفية بناء الجمل والتواصل الهادف (ألا يكون كالببغاء).

لمزيد من المقالات المتعلقة بصحتك وصحة طفلك توجه إلى قسم الصحة وأخبارها.

كلمات مفتاحية


الاضطرابات التوحد  الطب syndrome .  آسبرغر  الطيف  النمائي طبيب مرضى  الدماغ . أنجلمان عالم سافانت آسبرجر أطياف التوحُّد . إسبرجر التوحّد الطيف  autism  أسبرغر .  كانير أسبرجر اسبرجر توحد التفكك syndrome 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *